السيد عبد الأعلى السبزواري
6
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
التّفسير 228 - قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . الطلاق معروف وهو بمعنى الفراق والسراح ، والتخلية عن الوثاق ، وفي اصطلاح الشرع هو : الفراق بين الزوجين والتخلية عن وثاق الزوجية بشرائط خاصة . وإنّما ذكر سبحانه المطلّقات لبيان تلبسهنّ بالطلاق المشروع والمراد من المطلّقات هنا بيان حكم صنف خاص منهنّ أي : خصوص المدخول بها ، غير اليائسة وغير الحامل ، لأنّ غير المدخول بها واليائسة لا عدة لهما حتّى يجب عليهما التربص ثلاثة قروء . والحامل عدتها وضع الحمل كما يأتي في قوله تعالى : وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [ الطلاق - 4 ] . والتربص : هو الانتظار والإمساك . ويتربصن بأنفسهنّ أي : يمسكن بأنفسهنّ ويحبسنها عن الازدواج والتمكين وهو يفيد معنى الاعتداد . وجملة ( يتربصن ) خبرية يراد بها الإنشاء لأنّها أبلغ في الطلب من غيرها كما هو مذكور في أصول الفقه . وقروء جمع القرء ويجمع على الأقراء أيضا ، فعن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « اقعدي عن الصلاة أيام إقرائك » ومادة ( قرء ) تدل على الجمع والاجتماع الذي يعقبه التحويل والتفرق ، فتطلق على القراءة . وسمي القرآن